عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
115
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال ابن القاسم ( 1 ) العمد والخطأ سواء لا يجوز فيه الصلح علي أقل من الأرش ، كبيع سلعة بدون القيمة إلا علي وجه النظر ، في عدم الجارح فيما يلزمه في ماله . ومن العتبية ( 2 ) روي [ عيسى ] ( 3 ) عن ابن القاسم قال : وإذا لم يكن للمقتول إلا ولد صغار ليس له غيرهم ، ولا وصي لهم ، فليقم الإمام لهم وصياً ، فإن رأي لهم القتل قتل ، وإن رأي لهم أخذ الدية أخذ ولا يأخذ أقل منها في ملاء القاتل . ويجوز صلحه في عدمه علي ما يراه ( 4 ) منها علي وجه النظر . ومن كتاب ابن المواز قال أشهب : وللأب أو الوصي أن يصالح في جرح الصبي علي أقل من الدية إن كان عمداً . وابن القاسم لا يجيز ذلك إلا بوجه النظر ، وأشهب يجيزه في العمد بكل حال ما لم يكن محاباة للجارح أو القاتل ؛ مثل أن يتهم في ذلك لعلة ما يأخذ . قال أشهب : فإذا جاز صلحه في العمد علي الدية علي النظر جاز علي أقل منها علي النظر ، إذ لا دية في العمد ، وأخذ المالي [ فيه ] ( 5 ) أحظي له من القصاص إذا كان فيه ما يقيم [ أمره ] ( 6 ) ويسد خلته ، وهو كبيع سلعة ، فذلك فيها جائز ما لم يظهر محاباة . واتفق ابن القاسم وأشهب في عبد الصبي يقتله عبد أن أخذ قيمته أولي من القصاص . وإذا قام بجرح الصبي شاهد حلف الجارح . وإن نكل أدي دية الجرح .
--> ( 1 ) كذا في ص وع وهو الصواب . وفي الأصل : ابن المواز . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 78 . ( 3 ) ساقط من الأصل . ( 4 ) صحف في الأصل : علي ما يراد . ( 5 ) ساقط من الأصل . ( 6 ) ساقط أيضاً من الأصل .